أحمد مطلوب

483

معجم المصطلحات البلاغية وتطورها

من معنى إلى معنى ثم عاد إلى الأوّل وأخذ في غيره ثم رجع إلى ما كان فيه » « 1 » . وليس الخروج مثل ذلك لأنّه لا يشترط فيه الرجوع إلى ما كان عليه الشاعر . الخروج على مقتضى الظاهر : الأصل في الكلام أن يكون على مقتضى الظاهر ، ولكنه قد يخرج على خلافه لنكتة أو سبب من الأسباب . ولهذا الخروج أساليب مختلفة منها : وضع المضمر موضع المظهر ، ووضع المظهر موضع المضمر ، والقلب ، والأسلوب الحكيم ، والتغليب ، والالتفات ، وغيرها « 2 » . ولكل واحد منها موضع في هذا المعجم . خروج اللّفظ مخرج الغالب : قال الزّركشي : « كقوله تعالى : وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ « 3 » . فان الحجر ليس بقيد عند العلماء ، لكنّ فائدة التقييد تأكيد الحكم في هذه الصورة مع ثبوته عند عدمها ، ولهذا قال بعده : « فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ » ولم يقل : « فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ » ولم يكنّ في حجوركم ، فدلّ على أن الحجر خرج مخرج العادة » « 4 » . الخروج من معنى إلى معنى : هو أحد محاسن الكلام عند ابن المعتزّ « 5 » ، وهو الاستطراد وقد ذكره الحاتمي « 6 » وقال الحلبي والنويري عنه : « ذكر الحاتمي في حلية المحاضرة أنّه نقل هذه التسمية عن البحتري نقلها عن أبي تمام وسماه ابن المعتز « الخروج من معنى إلى معنى » « 7 » . وقد تقدم « الاستطراد » . الخطاب : الخطاب والمخاطبة : مراجعة الكلام ، وقد خاطبه بالكلام ، وقد خاطبه مخاطبة وخطابا ، وهما يتخاطبان « 8 » . وقد تحدّث الزركشي عن وجوه المخاطبات والخطاب في القرآن الكريم وقال إنّها تأتي على نحو من أربعين وجها ذكر منها : « 9 » الأوّل خطاب العامّ المراد به العموم ، كقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ « 10 » . الثاني : خطاب الخاصّ والمراد به الخصوص كقوله تعالى : أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ « 11 » . الثالث : خطاب الخاصّ والمراد به العموم كقوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ « 12 » . الرابع : خطاب العامّ والمراد به « الخصوص كقوله تعالى : الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ « 13 » . الخامس : خطاب الجنس كقوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّاسُ * « 14 » . السادس : خطاب النوع كقوله تعالى : يا بَنِي إِسْرائِيلَ « 15 » . السابع : خطاب العين كقوله تعالى : يا آدَمُ اسْكُنْ

--> ( 1 ) العمدة ج 1 ص 236 . ( 2 ) ينظر شرح عقود الجمان ص 27 ، حلية اللب ص 70 . ( 3 ) النساء 23 . ( 4 ) البرهان في علوم القرآن ج 3 ص 38 . ( 5 ) البديع ص 60 . ( 6 ) حلية المحاضرة ج 1 ص 226 . ( 7 ) حسن التوسل ص 227 ، نهاية الإرب ج 7 ص 119 . ( 8 ) اللسان ( خطب ) . ( 9 ) البرهان ج 2 ص 217 وما بعدها . ( 10 ) المجادلة 7 . ( 11 ) آل عمران 106 . ( 12 ) الطلاق 1 . ( 13 ) آل عمران 173 . ( 14 ) البقرة 21 ، 168 ، وهو كثير في القرآن الكريم . ( 15 ) البقرة 40 .